Universidad Académicos Internacional, anteriormente
الإثنين 12 أكتوبر 2026
APEXSCI International University جامعة أيبكسي العالمية APEXSCI INTERNATIONAL UNIVERSITY

El impacto de los valores de las escenas de violencia a través de las redes sociales


تفاصيل البحث

 

El impacto de los valores de las escenas de violencia a través de las redes sociales

د.جيهان سباق علي خليفة

المستخلص

تتفاوت مشاهد العنف المنتشرة عبر الشبكات الاجتماعية من العنف الجسدي واللفظي إلى العنف الرمزي والتحرش الإلكتروني، لقد أصبح هذا النوع من المحتوى مشكلة تؤثر على جميع الفئات العمرية، والأكثر إشكالية تأثيره على الشباب والأطفال، فيؤدي التعرض المستمر لمشاهد العنف إلى تغيير في السلوكيات والقيم، مما يرفع من معدلات السلوك العدواني، القلق، والخوف بين الشباب.

سعت هذه الورقة البحثية إلى استكشاف الأبعاد المختلفة لتأثير مشاهد العنف على القيم الاجتماعية، من خلال التعرض للنظريات العلمية والدراسات الميدانية التي تناولت هذا الموضوع، بما تضمنته من تحليل البيانات الإحصائية وتقديم دراسات حالة، كما سلطت الضوء على الفروقات الثقافية والجندرية في التأثير، وأهمية دور التربية والإعلام في التخفيف من هذه التأثيرات السلبية.

  كشفت القراءة النقدية للأدبيات العلمية مدى مساهمة الشبكات الاجتماعية في إحداث تغييرات اجتماعية وتحولات ثقافية فكرية حيث أتاحت للعديد من الأفراد والمجموعات فرصاً جديدة للتواصل عبر مضامين تفاعلية يقوم فيها أفراد العملية الاتصالية بدور فاعل.

كما أظهرت نتائج الورقة البحثية أن مشاهد العنف المنتشرة عبر الشبكات الاجتماعية تُساهم في تدهور المنظومة القيمية لدى الأفراد، خاصةً الشباب والمراهقين، ما يؤدي إلى تطبيع السلوك العدواني في المجتمع، وإلى تأثير العنف الرمزي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بالجندر، حيث يتم تعزيز الأفكار النمطية السلبية حول النوع الاجتماعي وتأطير القيم المرتبطة بالتمييز والعنف، كما أن الأطفال الذين يتعرضون لمشاهد العنف عبر الإنترنت والتلفاز يعانون من مشاكل سلوكية ونفسية، وأن نسبة كبيرة من المحتوى الإعلامي الموجه للأطفال يحتوي على مشاهد عنف، مما يذيد من سلوكياتهم العدوانية ويضعف من قدرتهم على التفاعل الاجتماعي بشكل سليم.

نأمل أن تسهم هذه الورقة البحثية في تقديم فهم أعمق لتأثير مشاهد العنف على القيم الاجتماعية، وأن تكون مرجعاً مفيداً للباحثين، المربين، والإعلاميين، والسياسيين في وضع سياسات وإجراءات تهدف إلى الحد من انتشار العنف عبر الشبكات الاجتماعية وتعزيز القيم الإيجابية في المجتمع.

مصطلحات الدراسة: التأثير القيمي - مشاهد العنف - الشبكات الاجتماعية.

"The Value-Based Impact of Violent Content on Social Media Platforms"

Abstract
The violent scenes spread across social networks range from physical and verbal violence to symbolic violence and cyberbullying. This type of content has become a significant issue affecting all age groups, with its most problematic impact being on youth and children. Continuous exposure to violent scenes leads to behavioral and value changes, increasing rates of aggressive behavior, anxiety, and fear among young people.

This research paper aimed to explore the various dimensions of the impact of violent scenes on social values by examining scientific theories and field studies that have addressed this topic, including statistical data analysis and presenting case studies. It also highlights the cultural and gender differences in the impact and the importance of the role of education and media in mitigating these negative effects.

A critical review of the literature reveals the extent to which social networks contribute to creating social changes and cultural shifts, offering individuals and groups new opportunities for communication through interactive content where participants play an active role in the communication process.

The research findings indicate that violent scenes prevalent on social networks contribute to the deterioration of the value system among individuals, particularly youth and adolescents, leading to the normalization of aggressive behavior in society. Symbolic violence on social media also has a notable impact, especially regarding gender, where negative stereotypes are reinforced, framing values linked to discrimination and violence. Moreover, children exposed to violent scenes online and on television suffer from behavioral and psychological problems, with a significant portion of media content aimed at children containing violent scenes, thereby increasing their aggressive behaviors and weakening their ability to engage in healthy social interactions.

We hope this research paper provides a deeper understanding of the impact of violent scenes on social values and serves as a useful reference for researchers, educators, media professionals, and policymakers in developing policies and measures aimed at reducing violence on social networks and promoting positive values in society.

Keywords: Value Impact - Violent Scenes - Social Networks.

 

المقدمة

في عصرنا الرقمي الحالي، أصبحت الشبكات الاجتماعية جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، يتيح لنا هذا التطور التكنولوجي الوصول إلى كم هائلة من المعلومات والمحتوى بمجرد ضغطة زر، وأصبح الملايين يتلاحمون في عالم افتراضي يؤثر بل يحكم واقعهم الإنساني والاجتماعي والثقافي من خلال هذه المواقع (الفيس بوك - تويتر – يوتيوب – انستجرام...الخ)، التي أتاحت تبادل الأخبار والمعلومات ومقاطع الفيديو والصور ومشاركة الملفات وإجراء المحادثات الفورية والتواصل والتفاعل المباشر بين جمهور المتلقين، فقد ظهر جيل جديد لم يعد يتفاعل مع الإعلام التقليدي بقدر ما يتفاعل مع الإعلام الإلكتروني، يسمى بالجيل الشبكي أو جيل الإنترنت، وفى هذا السياق ظهرت العديد من الأبعاد الإيجابية والسلبية على المجتمع بمختلف فئاته خاصة الأطفال والمراهقين والشباب، لأنهم الأكثر استخداماً للشبكات الاجتماعية، وقضاء الساعات الطويلة أمام جهاز الحاسوب مستخدمين الإنترنت، ما أثر على علاقاتهم الاجتماعية الحقيقية، وأصبحوا يعيشون في مجتمع افتراضي يشغل اهتماماتهم، بما له من أبعاد اجتماعية ونفسية وثقافية مغايرة، كما جاء هذا الانفتاح الواسع بتحديات جديدة، من أبرزها انتشار مشاهد العنف وتأثيرها على القيم الاجتماعية.

مفهوم القيم الاجتماعية وأهميتها

يقصد بالقيمة ما يسمو في المعنى والقيمة معنوية وقد يسعى الإنسان لتجسيدها عمليا كلما ارتفع بفعله (سلوكياته) وعقله إلى منزله أعلى وتعني القيمة في اللغة اسم النوع من الفعل قام يقوم قياما، بمعنى وقف واستوى، وفي منظور عبد الرحمن عزي فإن القيمة ما يعلو عن الشيء ويرتبط بالمعاني الكامنة في الدين وتجلى هذا الأمر في قول الله تعالى ذلك ﴿ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [سورة يوسف:40]، وقوله تعالى: ﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ [سورة البينة :3]. (حداد، نورة، غضبان، 2018، ص: 174)

وهي ما يسمو بالفرد ويرفعه من معاني مدركة أو مستنبطة عن النص القرآني السيرة النبوية النصوص المرجعية التي أنتجتها الحضارة العربية الإسلامية، إضافة إلى تلك النهضوية الحديثة فلا تكون قط من دون مرجعية، وإنما تأتي في سياق تعليم إلهية دينية لتصبح وثيقة الصلة بالمعتقد، ويمكن فهم علاقة الأخير بالقيمة والإنسان في إطار الخلق، حيث يحدث الارتباط بين الخالق والمخلوق والخلق لقيمة. (عيساني،2012)

وإعلامياً فإن دراسة الأثر أو تأثيرات وسائل الإعلام لا تتم من دون مرجعية تربط محتويات وسائل الإعلام بالقيمة، وأن التأثير يكون إيجابياً إذا كانت محتويات وسائل الإعلام وثيقة الصلة بالقيمة، وكلما كانت الوثائق أشد كان التأثير إيجابياً، وبالمقابل يكون التأثير سلبياً إذا كانت محتويات وسائل الإعلام لا تتقيد بأي قيمة أو تتناقض مع القيمة، وكلما كان الابتعاد عن القيمة أكبر كان التأثير السلبي أكبر.(نصير، 2014، ص: 87-88)

التأثير

يختلف من شخص لأخر، فهو المرحلة النهائية للاتصال ويتم بتغيير معلومات أو اتجاهات وسلوك الفرد بما يحقق الهدف، وهو مفهوم معقد وليس بالبسيط يقع ضمن ديناميكية ونشاط اجتماعي، والتأثير لا يعنى دائما التغيير، بل تثبيت وتعزيز الآراء والمواقف أيضا، وهو العملية التي يقوم من خلالها الأفراد بتبني فكرة مستحدثة معينة في تنظيم اجتماعي معني بالتأثير فيمن لم يتسنّ لهم بعد الإيمان بالفكرة.(شعبان، ص 33)

والمقصود بالتأثير القيمي

التغيير الذي يحدث في القيم والمعتقدات الشخصية أو الاجتماعية نتيجة التعرض لمحتوى معين، سواء كان هذا المحتوى من خلال وسائل الإعلام التقليدية أو الجديدة، هذا التأثير يمكن أن يكون إيجابياً أو سلبياً، حيث يمكن أن يعزز من القيم الموجودة أو يغيرها أو يستبدلها بقيم جديدة، فعلى سبيل المثال، قد يؤدي التعرض المستمر لمشاهد العنف في الإعلام إلى تغيير موقف الشخص تجاه العنف، مما يجعله أكثر تقبلاً له أو على العكس ينفر منه، كذلك يمكن أن تسهم وسائل الإعلام في تشكيل نظرة المجتمع تجاه قضايا معينة كحقوق الإنسان أو البيئة، مما يؤدي إلى تحول في القيم السائدة، وسائل الإعلام الحديثة لها تأثير كبير في تغيير القيم الأخلاقية والاجتماعية للشباب.

 

إعلام العنفmedia violence  (مزيانى، 2023)

يعد إعلام العنف من المفاهيم التي يشوبها الكثير من الغموض حول ماهيته خاصة في ظل تعدد التعريفات، فلا يوجد تعريف واحد وعالمي لإعلام العنف وكذلك النظريات المفسرة له كقوة تخريبية.

عرفه "يوهان غالتونغ Johan Galtung“بأنه ”إعلام يغطي النزاع"، وفي ذات السياق يرى محمد شطاح بأن إعلام العنف متمثل في ”التركيز على الأخبار السياسية في اتجاه سلبي، من خلال التركيز على بؤر التوتر وضخ المشاهد بكم هائل من العنف الإخباري، إلى جانب العنف الترفيهي، الذي لا تخلو منه شبكات برامج القنوات التلفزيونية“، وقسم التغطية الإعلامية للعنف إلى: 

  • العنف الترفيهي: ”هو ذلك الذي يظهر في البرامج الترفيهية كالمسلسلات والأفلام والخيال بصفة عامة،  وهو العنف الذي تستخدمه القنوات التلفزيونية لخدمة إحدى أهم وظائفها وهي الترفيه Distraction إلى جانب الأخبار والتثقيف، وتسعى من خلاله إلى إثارة أحاسيس المشاهدين“.

  • العنف الإخباري ويعني: ”عرض لمشاهد العنف والحرب والدمار والإصابات التي تحصل في أماكن التوتر والأزمات من خلال الأخبار والبرامج السياسية أو التوثيقية.

وقد عرض شطاح مثالاً قناة CNN عن النوع الثاني من التغطية الإعلامي للعنف، حيث رأى بأنها أول قناة اتخذت من العنف كمادة إخبارية لها وتعمل على نشره، خاصة من خلال تغطيتها لحرب الخليج الثانية على الهواء مباشرة، فعلى حد قوله تحولت المحطة إلى أداة فعالة في تحديد مسار الحرب، كما أنه وفي النزاع البوسني كذلك لوحظ التجسيد الحقيقي لإعلام العنف، حيث تخلت المؤسسات الإعلامية والصحفيين أنفسهم عن عمد عن القواعد المهنية والمعايير الحقيقية في نقل المعلومات كما لم تقف تلك المؤسسات محايدة بين أطراف النزاع.

عرّف بعض الخبراء الذين يتتبعون العنف في البرامج التلفزيونية مثل ”جورج جيربنر George Gerbner“  إعلام العنف بأنه الفعل أو التهديد بإصابة أو قتل شخص ما بغض النظر عن الطريقة المستخدمة أو السياق المحيط، بمعنى أن العنف الإعلامي هو نوع من أشكال العدوان المتطرف الذي ينتج عن التعرض المستمر للسلوك العدواني والعنيف في وسائل الإعلام ، مما يؤدي إلى معاناة إنسانية وخسائر في الأرواح وصعوبات اقتصادية لمجتمعنا بالإضافة إلى جو من القلق والخوف وعدم الثقة.

 هناك مصطلح آخر يندرج تحت مظلة إعلام العنف، وهو مصطلح صحافة الحرب، وقد عرفها ”جاك لينش Jack Lynch“ بأنها: ”تركز على المعطيات المؤدية للنزاع وتثير مشاعر العداوة بين الأطراف المتنازعة“، وهكذا يشكل العنف الإعلامي تهديدًا للصحة العامة، فهو يؤدي إلى زيادة العنف والعدوان في العالم الحقيقي، حيث تظهر الأبحاث أن العنف التلفزيوني يساهم في زيادة على المدى القصير والطويل في العدوانية والعنف لدى المشاهدين. 

من خلال هذه التعاريف يتضح أنه في إعلام العنف يتم النظر إلى وسائل الإعلام كعامل مساعد في القتال من خلال الدعاية كسلاح للتخويف، التجنيد، ونشر المعلومات الخاطئة المستهدفة، إذن إعلام العنف هو العمل على نشر الدعاية والتضليل لإحباط المعنويات أو التلاعب بالخصم والجمهور وتقويض جودة معلومات الخصم.

الشبكات الاجتماعية

تعرف الشبكات الاجتماعية بالإنجليزية (social network)  بأنّها مواقع الويب التي تُتيح للأشخاص الذين يتشاركون الاهتمامات نفسها الاجتماع معاً، ومشاركة المعلومات، والصور، والفيديوهات، كما يقوم عمل هذه الشبكات على استخدام برامج التواصل الاجتماعي القائمة على الإنترنت، من أجل إجراء اتصالات مع الأصدقاء، والعائلة، والزملاء، كما تُستخدم هذه الشبكات لأغراض اجتماعية، أو تجارية، أو كليهما.

أهمية الشبكات الاجتماعية

تُتيح الشبكات الاجتماعية بقاء الأشخاص على اتصال مع الأصدقاء، والعائلة، والاطلاع على كلّ جديد، بالإضافة إلى إمكانية استغلال هذه الشبكات للعثور على أشياء ممتعة ومثيرة للاهتمام عبر الإنترنت، كما يُمكن مشاركة الاهتمامات مع الآخرين .. ومن أشهر مواقع الشبكات الاجتماعية الفيسبوك Facebook وتويتر Twitterولينكد إن LinkedIn الإنستغرام Instagram وماي سبيس My Spaceوجوجل +Google، يوتيوب YouTube، بنترستPinterest، تمبلر Tumblr، سناب شات .Snapchat

أهمية دراسة التأثير القيمي لمشاهد العنف على شبكات التواصل الاجتماعي

مع تطور وسائل الإعلام وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي، أصبح مشاهد العنف جزءاً لا يتجزأ من المحتوى الإعلامي المعروض للجمهور. تتنوع هذه المشاهد بين الأفلام، المسلسلات، وحتى الألعاب الإلكترونية، مما يجعل من الضروري دراسة تأثيرها القيمي على الأفراد والمجتمع ككل، حيث إنّ التعرض المستمر لهذه المشاهد قد يؤدي إلى تطبيع العنف في أذهان المشاهدين، خاصة الشباب والمراهقين، هذا التطبيع يمكن أن يؤثر سلباً على القيم الاجتماعية، ويغير من سلوك الأفراد بشكل عام، على سبيل المثال قد ينمي التعرض المستمر للعنف حساسية منخفضة تجاه الأعمال العنيفة، أو حتى الميل لتقليدها في الواقع.

بالإضافة إلى ذلك، فإن دراسة التأثير القيمي لهذه المشاهد تتيح للباحثين فرصة لفهم العلاقة بين الإعلام والسلوك الاجتماعي. هذا الفهم يمكن أن يسهم في تطوير سياسات إعلامية تهدف إلى الحد من التأثيرات السلبية، وتعزيز المحتوى الذي يحمل قيمًا إيجابية. كما يمكن أن تكون هذه الدراسات مرجعاً مهماً للمربين وأولياء الأمور في توجيه الشباب نحو استهلاك محتوى إعلامي يعزز القيم الإنسانية.

تأثير الإعلام على القيم الأخلاقية

فرضت وسائل الإعلام وجودها على الإنسان بعد أن تمكنت من بلوغ أوج قوتها وتطورها خاصة مع التقدم التكنولوجي الكبير الذي شهده العالم، حيث أصبح هناك انفتاح بين مختلف المجتمعات في العالم، وهو الأمر الذي جعل للإعلام القدرة على التأثير على القيم الأخلاقية كما يلي:

  1. تأثير وسائل الإعلام على الأفكار المتكونة لدى الفرد وبالتالي تصرفاته وأخلاقه.

  2. التركيز على التأثير اللاواعي على كافة أفراد المجتمع، لعرض مجموعة من الأفكار المحددة وزرعها في عقول الأفراد، مما يؤثر على سلوكياتهم وأخلاقهم.

  3. تعمل الصور النمطية التي يعرضها الإعلام لحذف الكثير من الأخلاقيات الحميدة عند الأطفال، ويتعلق ذلك بما يشاهدونه من مشاهد عنف وقتل وسلوكيات خاطئة لا تمت للتربية السليمة بصلة في الأفلام والمسلسلات.

  4. غرس قيم أخلاقية لا تتناسب مع المجتمع.

  5. تسليط الضوء على الجريمة بأنواعها والعنف وقضايا الطلاق والانتحار والاغتصاب والتحرش، فيعتقد الأولاد أن ذلك أمر عادي.

  6. غرس سلوكيات واعتقادات وأفكار تتنافى مع عادات وتقاليد وأسس ديننا الإسلامي.

  7. تشجيع الأخلاق السيئة كالكذب وعدم احترام الأهل وغيرها من السلوكيات غير الصحيحة.

  8. مشاهدة الأفلام الإباحية، تؤثر على أخلاق الطفل وسلوكياته وتعرضه لمثيرات تخرج عن نطاق الدين والأدب.

 

تأثير الإعلام على القيم المجتمعية

يؤثر الإعلام على القيم المجتمعية لكافة الأفراد وبصفة خاصة على الأطفال الذين يتطبعون بما يرونه، وفيما يلي نعرض لكم أبرز تلك التأثيرات:

  1. التأثير على الرأي العام من خلال نشر آراء محددة.

  2. تعزيز القيم الإيجابية من خلال غرض القيم الإيجابية للمجتمع.

  3. زيادة مستوى الوعي والمعرفة حول المجتمع.

  4. تشكيل صورة عن ثقافة وسلوك المجتمع من خلال عرض أنماط محددة من السلوكيات التي تشكل معتقداتهم.

  5. النمذجة الاجتماعية حيث يعرضون بعض السلوكيات أو الشخصيات ويجعلونها نموذج يحتذى به مما يشجع على السلوكيات غير الأخلاقية والقيم السلبية وغياب المعتقدات والتقاليد المجتمعية.

التأثير السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي

أصبح استخدام الإنترنت من الظواهر الشائعة لدى العديد  المراهقين والشباب، فاستخدام المواقع التفاعلية أصبح بديلاً للتفاعل الاجتماعي مع أفراد المجتمع، وقضاء الساعات الطويلة في البحث والاستكشاف داخل هذه المواقع، ما يعني حدوث تغيرًا تدريجياً في منظومة القيم الاجتماعية للأفراد، حيث يدعم هذا الاستخدام المفرط القيم الفردية بدلا من القيم الاجتماعية وقيم العمل الجماعي، الذي يمثل عنصرًا هامًا في ثقافتنا، "إن الاستخدام الفردي للمواقع الاجتماعية يعزز الرغبة والميل للوحدة والعزلة للمراهقين والشباب مما يقلل من فرص التفاعل والنمو الاجتماعي والانفعالي الصحي الذي لا يقل أهمية عن النمو المعرفي وحب الاستطلاع والاستكشاف".(عثمان،2014)

في دراسة ميدانية لـ(الجمال، 2014) حول أثر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي علي تشكيل النسق القيمي الأخلاقي للشباب السعودي، تؤكد النتائج  أن متغير الثقة يعد من العوامل الأساسية في ارتباط المتلقي بالوسيلة الاتصالية، وتشير بيانات النتائج إلي معدل الثقة في مواقع التواصل الاجتماعي منخفضة للغاية ، وقد احتلت التويتر Twitter المركز الأول تليها شبكة الفيس بوك Face Book، ولكن بنسبة 19.16%، 5% فقط، وتراجع معدل الثقة في شبكتي – اكسنج Xing ، - ماي سبيس MySpace  للمركز الأخير وبنسبة 0% ، ولعل ذلك يؤكد أن الشباب قد يستخدم ويعتمد علي مصادر اتصالية لا يثق بها إلا أنها تقدم له مساحة أكبر من الخصوصية والحرية في التعبير، وفي 

دراسة عن (التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي -الواتس آب والفيس بوك- على الشباب)، ركزت الدراسة على مدى تأثير موقع الفيس بوك على الشباب، من الناحية الدينية وناحية الثقافة والقيم، في قبول طلبات الصداقة من الجنسين، واستقبال منشورات تحتوي على صور ومقاطع غير لائقة، فالانشغال عن أداء الفرائض ثم خلق فراغ بين العالم الافتراضي والعالم الحقيقي والدخول في مواقع محظورة ، أما من ناحية الثقافة والقيم فيقلل من التواصل مع الأهل والأصدقاء ويلاحظ تدني المستوى الدراسي وتغير الثقافات والاهتمامات لدى مستخدميه وإعطاء البيانات الشخصية للغير وتكوين علاقات وهمية وصداقات خيالية مع الجنس الآخر.

وتحذر سوزان جرينفيلد Susan Greenfield من أن الهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي، امتصت مستخدميها فيما أسمته «فاكس رقمي مقلق»، لتحرق ذكرياتهم، وتضعف مهارات التواصل الاجتماعي، وتزيد من الوحدة، وظواهر الغيرة لديهم، وتتلف بشكل عام عقولهم.

عند العمل في شبكة الإنترنت يجلس المستخدم عادة وحيداً أمام الحاسب، حيث بإمكانه أن يقضي ساعات طويلة تعزله عن المجتمع القريب والبعيد عنه، فالإبحار في الشبكة مصحوب بعزلة معينة عن المجتمع المجاور (العائلة والأصدقاء)، مما قد تؤدي في حالات كثيرة إلى مشاكل أخرى، منها اجتماعية، تتمثل في صعوبة الاتصال والتعامل مع المجتمع المحيط وأخرى نفسية، تتمثل في الانزواء والانطواء على النفس، لذا على الأهل الانتباه لمثل هذه الحالات ومراقبة أولادهم وقت التصفح، لكيلا يتضرر أحد منهم.

نظريات تأثير الإعلام على القيم والسلوكيات

1- نظرية الحتمية القيمية في الإعلام 

ظهرت العديد من النظريات المعيارية في الإعلام في سعي إلى تجاوز "مآخذ" النظريات السابقة وإعادة المجال الأخلاقي "بقوة" إلى المجال الإعلامي فظهرت في الثمانينيات وخارج السياق الغربي نظرية الحتمية القيمية في الإعلام التي تدرس الظاهرة الإعلامية بمختلف مكوناها (المرسل-المحتوى-المتلقي-السياق الاجتماعي والحضاري) انطلاقا من معيار القرب من أو البعد عن من القيمة، وطرح كريشتنز كليفورد، في كتاباته عن أخلاقيات الإعلام، نظرية أخلاق الوجود الإنساني ، حيث أعاد النظر في افتراضات فلسفة عصر التنوير عن الفرد المستقل أو "الأيديولوجية الفردانية" و اعتبر أن الإنسان ذو أبعاد عقلانية وروحية وليس مستقلا عن التاريخ و المجتمع، وقد دعا  كليفورد في طروحاته عن أخلاقيات الإعلام العالمية إلى احترام مبدأ قداسة حياة الإنسان بوصف ذلك شرطا أساسا في كل مجتمع وعليه تتأسس المبادئ الأخلاقية الأخرى، وبرزت في التسعينيات ومن إسهامات كليفورد أيضا نظرية التآلف الاجتماعي في الإعلام (communitarianism)  وتدعو إلى التحول من "الأنا" إلى "نحن" وربط القيمة بالجماعة الإنسانية،  وهو يدعو في تنظيره الأخلاقي إلى أخلاق عالمية بعيدة عن المركزية الغربية وحاضنة لإسهامات الثقافات والحضارات الإنسانية شاملة التركيز على قيم الكرامة الإنسانية والعدالة التصالحية  (restorative justice)ونبذ العنف.(عزى،2018،ص19-20).

تشكل نظرية الحتمية القيمية في الإعلام جزءًا هامًا من النظريات الحديثة التي تسعى إلى فهم العلاقة بين القيم والإعلام في المجتمع، وتركز النظرية على دور القيم الاجتماعية والثقافية في تشكيل محتوى الإعلام وتأثيره على الجماهير، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على هوية المجتمع ومعانيه الثقافية، ومن هنا برز اُستخدمها في تحليل المحتوى الإعلامي، لفهم كيف يمكن أن يخدم أو يضر القيم المجتمعية، "فهي تساعد الباحثين والممارسين الإعلاميين في توجيه المحتوى نحو تعزيز الهوية الثقافية والحفاظ على القيم التقليدية" (حيرة، 2017، ص: 52 - 62).

تأتي أهميّة نظرية "الحتمية القيمية الإعلامية" بالنظر إلى جملة القضايا التي يعيشها العالم العربي والإسلامي في وقتنا الراهن، وفي مقدمتها الوضع الإعلامي والغزو الثقافي الّذي اشتدت حدته مع رياح العولمة، وانعدام الفعالية الحضارية التي تميز معظم دول العالم الإسلامي في عصر التكنولوجيات الرقمية المتطورة، والتغريب الذي طبع العلوم الاجتماعية والإنسانية السائدة والتي اقتبسها العالم العربي الإسلامي بحذافيرها على الرغم من الاختلاف الكائن ما بين المرجعية الإسلامية عن الحضارة الغربية. وتأتي الحتمية القيمية الإعلامية بمثابة رؤية نظرية جديدة في مقابل الحتميتين الرئيسيتين وهما: الحتمية التكنولوجية (technological determinism) والحتمية الاجتماعية (social determinism)، وفيما إذا كانت الحتمية 

 

التكنولوجية تعني أنّ التطور التكنولوجي هو الّذي يقود قافلة التغير الاجتماعي والاقتصادي، فإنّ الحتمية الاجتماعية تشير إلى أنّ الحركة الاجتماعية بتوجّهاتها وقوانينها وقيمها. (عزي، 2011)  

ما يعنى أن النظرية تقدم محاولة لاسترجاع الدور الأساسي للقيم في توجيه كلاً من الإعلام وسلوكيات أفراد المجتمع، وتربط ذلك بالإعلام باعتباره يشكل الهوية والانتماء الثقافي لأفراد هذا المجتمع.

المفاهيم الأساسية للنظرية

  • الرأسمال القيمي:  يركز على العلاقة بين القيم والإعلام ويؤكد على أهمية القيم في أي حركة إعلامية.

  • النص القيمي:يشير إلى النصوص الإعلامية التي تتضمن أبعادًا تاريخية واجتماعية تعكس القيم المجتمعية.

  • التأثير القيمي للإعلام: يدرس كيفية تأثير الإعلام على القيم الاجتماعية، وكيفية توجيه هذه القيم لتكوين وعي مجتمعي يسهم في بناء الهوية الثقافية.

وتطرح نظرية الحتمية القيمية في الإعلام تعريف النظام الأخلاقي ومستوياته في العلاقة مع الممارسة الإعلامية، إذ يتضمن النظام الأخلاقي ثلاث مستويات: المستوى الأول ( الفكر الأخلاقي)،  ويشمل الفلسفة الأخلاقية عامة، والنظريات المعيارية في مجال الإعلام، المستوى الثاني (الضمير الأخلاقي)  ويتضمن أولاً: نظرية الواجبات الضرورية عند الفيلسوف الألماني "كانط"، ونظرية الواجب الأخلاقي في الممارسة الإعلامية بوصفها نظرية فرعية ضمن نظرية الحتمية القيمية في الإعلام، المستوى الثالث (الفعل الأخلاقي الإعلامي) ويشمل واقع الممارسة الإعلامية، ومواثيق الشرف (مواثيق المؤسسات أو الجمعيات) أو ما يسميه كالفولاذ كريشتنا بالأخلاق التطبيقية(practical ethics)   في الممارسة الإعلامية. (عزى، 2018، ص 20)         

إن نظرية الحتمية القيمية تقدم إطارًا نظريًا مهمًا لفهم دور القيم في الإعلام وتأثيرها على المجتمع، إنها تدعو إلى إعادة التفكير في كيفية استخدام الإعلام لدعم القيم الإيجابية وبناء مجتمع متماسك.

2- نظرية الغرس الثقافي وتأثير وسائل الإعلام على تشكيل القيم الاجتماعية

نظرية الغرس الثقافي هي إحدى النظريات الرائدة في علم الاجتماع وعلم الاتصال، والتي تسعى إلى فهم تأثير وسائل الإعلام، على تشكيل القيم الاجتماعية والمعتقدات لدى الأفراد،  تم تطوير هذه النظرية من قبل جورج جيربنر، وهي تركز بشكل رئيسي على كيفية تأثير المحتوى الإعلامي المتكرر على إدراك الجمهور للواقع، والمكونات الرئيسية لنظرية الغرس الثقافي "المرسل (الوسائط الإعلامية)، الرسالة (المحتوى الإعلامي)، الوسيلة (الوسائط)، المتلقي (الجمهور)"(أمين، 2024).

الفرض الرئيسي للنظرية

تنطلق نظرية الغرس الثقافي من فرض رئيسي، مؤداه أن التعرض المكثف لنماذج وصور ثقافية ثابتة ومتكررة يشكل تدريجياً إدراك الفرد للواقع الاجتماعي المحيط به، نتيجة التعرض التراكمي لوسائل الإعلام بصفة عامة، وتلفزيون بصفه خاصه، وتعد نظرية الغرس الثقافي تصويراً تطبيقياً للأفكار الخاصة بعمليات بناء المعنى، وتشكيل الحقائق الاجتماعية، من خلال الملاحظة والأدوار التي تقوم بها وسائل الإعلام في هذه المجالات، حيث تؤكد الفكرة العامة التي تجتمع حولها النظريات السابقة، وهي قدرة وسائل الإعلام في التأثير على معرفة الأفراد وإدراكهم للعالم المحيط بهم، وخاصه بالنسبة للأفراد الذين يتعرضون لهذه الوسائل بكثافة أكبر.(مطاوع، 2022، ص: 340)

3- نظرية الاستخدام والإشباع

تركز النظرية على فهم الأسباب التي تدفع الأفراد إلى اختيار واستخدام وسائل الإعلام المختلفة، هذه النظرية تفترض أن الأفراد ليسوا مستقبلين سلبيين للمحتوى الإعلامي، بل هم مستخدمون نشطون، يسعون لتحقيق احتياجات ورغبات محددة من خلال وسائل الإعلام، بناءً على هذه النظرية، يقوم المستخدمون باختيار المحتوى الإعلامي بناءً على توقعهم لإشباع حاجاتهم، مثل الترفيه، المعلومات، التفاعل الاجتماعي، أو الهروب من الواقع، في هذا السياق، تلعب شبكات التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في إشباع هذه الحاجات، حيث توفر منصات مثل فيسبوك وتويتر وإنستغرام إمكانية التفاعل مع الآخرين، متابعة الأخبار، ومشاركة الاهتمامات الشخصية، علاوة على ذلك، تتيح شبكات التواصل الاجتماعي للمستخدمين تشكيل المحتوى الخاص بهم وتعديله بما يتناسب مع احتياجاتهم الفردية، مما يجعلها منصة مثالية للإشباع الذاتي، وبذلك، تعكس شبكات التواصل الاجتماعي العلاقة الوثيقة بين نظرية الاستخدامات والإشباعات ووسائل الإعلام 

الحديثة، وهو ما أكده (مكاوى، 1998) أن النظرية تهتم بدراسة وسائل الإعلام دراسة وظيفية منظمة ويميز هذا المدخل الجمهور وسائل الإعلام بانه جمهور نشط ليس متلقيا فحسب بل يختار وينتقى بوعي وسائل الإعلام التي يرغب في التعرض لها ونوعية المضامين التي تناسبه وتلبي رغباته وحاجاته النفسية والاجتماعية. 

من أبرز الافتراضات التي تقوم عليها نظرية الاستخدامات والإشباعات :

  • أن استخدامات وسائل الإعلام هو الدافع والموجه نحو الهدف حيث دائما يكون لدى الأشخاص سبباً للتعارض وسائل الإعلام، حتى لو كان التعرض لمجرد الترفيه أو عاده. 

  • يقوم الأشخاص باختيار المضامين الإعلامية التي يرون أنها ستلبي رغباتهم واحتياجاتهم. 

  • تتنافس وسائل الإعلام مع غيرها من أشكال الاتصال الأخرى في إشباع احتياجات ورغبات الجمهور. 

  • استخدام وسائل الإعلام مدفوعا بعوامل اجتماعية ونفسية فردية.

 الخلاصة أن نظرية الاستخدامات والإشباعات تركز على أن الأفراد يستخدمون وسائل الإعلام لتحقيق احتياجات معينة، سواء كانت معرفية أو عاطفية أو اجتماعية، وأن تأثير الإعلام يعتمد على كيفية استخدام الأفراد لهذه الوسائل والمحتوى الذي يتعرضون له .

4- نظريه التعلم الاجتماعي social learning theory (خضراوي وخالد، 2020، ص: 773 - 775) 

نظرية التعلم الاجتماعي التي قدمها ألبرت باندورا Bandura هي واحدة من النظريات الأساسية التي تفسر كيف يتعلم الأفراد من خلال التفاعل مع البيئة المحيطة بهم، ترتكز هذه النظرية على فكرة أن التعلم يحدث من خلال ملاحظة سلوكيات الآخرين وتقليدها، وأن العمليات الوسيطة (كالإدراك والمعتقدات) تلعب دورًا هامًا في هذا التعلم، مع التطور التكنولوجي وظهور شبكات التواصل الاجتماعي، أصبحت هذه النظرية أكثر أهمية لفهم كيف يتم نقل وتبادل السلوكيات والمعلومات عبر هذه المنصات، وتشير إلى أن الأفراد يتعلمون السلوكيات والقيم من خلال مشاهدة نماذج الإعلام، حيث يقومون بتقليد السلوكيات التي يرونها في وسائل الإعلام، خاصة إذا كانت تلك السلوكيات معززة أو مكافأة.

ومن أساليب التعلم في نظرية التعليم الذاتي تعلم سلوكيات جديده، والكف والتحرر، والتسهيل، ما يعني أن استراتيجية خرائط السلوك تؤكد على أهمية التعزيز الخارجي، المتمثل في الأسرة والمعلمين والأصدقاء، ودورهم في تثبيت السلوك إلا أن هذا لا يقلل من أهمية التعزيز الداخلي الذاتي الذي يقدمه المتعلم لنفسه، كما تعد العوامل البيئية والمجتمعية من العوامل المهمة في تعزيز السلوك، فعندما يشعر المتعلم أن تمكنه من السلوك له امتداد واسع في البيئة والمجتمع، فإن ذلك يشجع المتعلم على تمثل هذا السلوك.

العلاقة بين نظرية التعلم الاجتماعي وشبكات التواصل الاجتماعي

شبكات التواصل الاجتماعي توفر بيئة مثالية لدراسة نظرية التعلم الاجتماعي، يمكن اعتبار هذه الشبكات كمجتمعات افتراضية يتفاعل فيها الأفراد ويلاحظون سلوكيات الآخرين، من خلال هذه الملاحظات، يمكن للأفراد تعلم سلوكيات جديدة، سواء كانت إيجابية أو سلبية، وتطبيقها في حياتهم اليومية، تعد وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا أداة قوية لنقل القيم والمعايير الاجتماعية، حيث يمكن للمحتوى الذي يتم تداوله أن يؤثر على معتقدات وسلوكيات الأفراد.

النظريات المفسرة للعنف وخطاب الكراهية (الطائى، 2020، ص: ص 44 – 46)

العنف وخطاب الكراهية مسلمتان متلازمتان فقد يعبر عنهما الفرد بالسلوك العنيف، أو بالخطاب المكتوب ،أو المرئي، أو المسموع من أجل أن يعكس الحالة الفكرية والنفسية التي يعيشها، ولم تكن هذه الظاهرة وليدة المرحلة الحاضرة، وإنما لها جذور تاريخية موغلة في القدم، كما لا يمكن تحديدها بزمان أو مكان معينين، لأنها ظاهرة عالمية تصدى لها العديد من العلماء وظهرت العديد من النظريات المفسرة للعنف والعدوان بكافة أشكاله وكان من بين أهم هذه النظريات نذكر الآتي:

  1. Teoría de la frustración: Esta teoría se remonta a Dollard y Miller, quienes estudiaron la frustración y su relación con la violencia y la agresión en los seres humanos, y llegaron a varias conclusiones, entre ellas:

  • Que la violencia y la agresión son respuestas innatas a la frustración.

  • La intensidad del comportamiento agresivo violento aumenta con la frecuencia y la repetición de situaciones de frustración en los individuos.

  • Si se impide que una persona logre sus objetivos necesarios, tendrá reacciones agresivas directas o indirectas.

  • La frustración es un estado psicológico que resulta en la inhibición del comportamiento individual para lograr sus objetivos o satisfacer sus necesidades básicas.

  • La frustración puede tener causas internas relacionadas con el estado psicológico del individuo, y puede ser externa, derivada del entorno en el que vive el individuo.

  1. Teoría de la cultura subcultural de la violencia: Esta teoría se basa en la suposición de que existe una relación entre el aprendizaje de ciertos valores culturales y el comportamiento violento, y los defensores de esta teoría argumentan que el comportamiento violento es el resultado de ciertos factores culturales. Sostienen que hay una relación entre la socialización cultural y el comportamiento violento, y creen que esta cultura subcultural que causa violencia se transmite de generación en generación, y que varía de un grupo a otro. La teoría de la cultura de la violencia ha evolucionado como una cultura subcultural que se ha difundido en comunidades empobrecidas, donde sus miembros ven el comportamiento violento como una forma justificada para lograr objetivos que buscan alcanzar.

El análisis de las teorías anteriores y muchas otras teorías que explican la agresión y el comportamiento en individuos y comunidades indica la profundidad de las raíces históricas de este fenómeno, que muchos investigadores atribuyen a Aristóteles, quien fue el primero en escribir sobre la teoría de la catarsis, vinculando el proceso de catarsis con la observación del comportamiento violento; además, este fenómeno global, que es muy antiguo, se ha reforzado y se ha vuelto más evidente en la era moderna tras la aparición y desarrollo de los medios de comunicación masiva.

Tipos de escenas de violencia en las redes sociales

  1. Violencia física y simbólica

  • Violencia física

Se manifiesta en las redes sociales a través de videos e imágenes que muestran escenas de violencia física, como golpizas o agresiones. Estas escenas pueden llevar a reforzar el comportamiento agresivo entre los espectadores, especialmente los jóvenes, y la exposición a la violencia física a través de las redes sociales conlleva muchos riesgos y efectos negativos para los individuos y la sociedad:

  • Aumento del comportamiento agresivo: La exposición repetida a escenas de violencia puede aumentar la probabilidad de que los individuos actúen de manera agresiva, ya que prepara al cerebro para la violencia y hace que la agresión sea un comportamiento más probable.

  • Desarrollo de ansiedad y depresión: Repetir la visualización de la violencia puede llevar a un aumento de los niveles de ansiedad y depresión, especialmente en niños y adolescentes, quienes se vuelven más propensos a estos estados psicológicos.

  • Pérdida de sensibilidad hacia la violencia: La exposición continua a escenas de violencia puede llevar a una pérdida de sensibilidad hacia la violencia, haciendo que el individuo sea menos afectado al ver o escuchar sobre violencia real en la vida diaria.

  • Adicción a las redes sociales: La exposición continua a escenas de violencia puede desarrollar un estado de adicción a las redes sociales, donde los individuos se sumergen más en seguir este tipo de contenido.

  • Violencia simbólica

Se manifiesta en el uso de símbolos e imágenes que llevan significados violentos o amenazantes. Este tipo de violencia puede incluir la distorsión de hechos o la difusión de información engañosa con el objetivo de influir en opiniones y creencias.

Las escenas de violencia simbólica a través de las redes sociales representan un gran peligro para los individuos y la sociedad, debido a:

  • Reproducción de la discriminación y la represión: La violencia simbólica refuerza ideas discriminatorias y conceptos erróneos, lo que lleva a la perpetuación de la represión social y psicológica en la sociedad.

  • Efectos negativos sobre la identidad cultural: El uso de redes sociales para difundir imágenes e ideas que no se alinean con la realidad refuerza la violencia simbólica que puede afectar negativamente la identidad cultural e individual.

  • Aumento de casos de ciberacoso: La violencia simbólica a través de plataformas de redes sociales contribuye al aumento de casos de ciberacoso, exponiendo a los individuos a daños psicológicos significativos.

  • Efectos a largo plazo en el comportamiento: La exposición continua a este tipo de violencia puede afectar el comportamiento de los individuos a largo plazo, especialmente en los jóvenes que son más susceptibles a este tipo de contenido.

  1. Violencia verbal y amenazas

  • Violencia verbal:

Incluye insultos, calumnias e injurias que se publican a través de comentarios o mensajes privados. Este tipo de violencia puede causar un gran daño psicológico a las víctimas, y las escenas de violencia verbal a través de las redes sociales representan un gran peligro para los individuos y la sociedad por las siguientes razones:

  • Difusión del comportamiento agresivo: La exposición de los individuos a la violencia verbal puede aumentar la probabilidad de que adopten comportamientos agresivos en su vida diaria, ya que conduce a que aprendan y normalicen estos patrones de comportamiento.

  • Impacto en la salud mental: La violencia verbal puede dejar profundas huellas psicológicas como ansiedad, depresión y baja autoestima, lo que afecta la calidad de vida de los individuos en general.

  • Descomposición de las relaciones socialesEl abuso verbal puede llevar a tensiones en las relaciones sociales y descomponer los lazos entre individuos, ya sea en el entorno familiar, profesional o comunitario.

  • Fomento del ciberacosoVer o participar en el abuso verbal a través de las redes sociales puede fomentar el ciberacoso, aumentando los riesgos psicológicos y sociales para los individuos afectados.

  1. Amenazas

Incluyen amenazas de violencia física o la amenaza de divulgar información privada o sensible. Estas amenazas pueden ser aterradoras y llevar a las víctimas a sentirse temerosas y ansiosas.

Las amenazas verbales a través de las redes sociales representan un problema grave que aumenta con el uso creciente de estas plataformas en nuestra vida diaria. Estas amenazas tienen efectos de gran alcance en individuos y comunidades, y su gravedad se puede resumir en varios puntos:

  • Impacto psicológico y socialLas amenazas verbales pueden provocar sentimientos de miedo y ansiedad en los individuos, causando un estrés psicológico agudo que puede llevar al aislamiento social y la depresión. Para los niños y adolescentes, estas amenazas pueden ser devastadoras, ya que contribuyen al ciberacoso y llevan a un deterioro de la salud mental.

  • Impacto legalLas amenazas verbales se consideran un delito en muchos países según diversas legislaciones, especialmente si las amenazas causan daños reales o un estado de terror en la víctima.

  • Violación de la privacidadLas amenazas verbales a veces se utilizan como una herramienta para violar la privacidad, donde se amenaza a los individuos con divulgar información personal sensible o fotos privadas con el fin de extorsionar o controlar.

  • Profundización de la violencia electrónicaEstas amenazas a menudo son un preludio a otras formas de violencia electrónica, como la extorsión y el acoso sexual en línea, lo que complica aún más el panorama de los delitos cibernéticos.

Este fenómeno requiere una atención creciente tanto de los individuos como de la comunidad, con la necesidad de fortalecer las legislaciones y concienciar a las personas sobre los riesgos de las amenazas verbales y las formas de protegerse de ellas.

Violencia electrónica: concepto, formas, efectos

Varios investigadores han presentado múltiples definiciones del concepto de violencia electrónica(Al-Oufi, 2016) en su estudio "es todo acto criminal intencional, sea cual sea su relación con la informática, que resulta en una pérdida para la víctima y un acto o beneficio que obtiene el perpetrador", mientras que "Tokunaga" la definió como "cualquier comportamiento que se realiza a través de Internet o medios electrónicos o digitales llevado a cabo por un individuo o un grupo de individuos mediante contacto repetido que incluye mensajes hostiles destinados a causar daño a otros" (Tokunaga, 2010), así como "Cheng et al." proporcionaron otra definición de violencia electrónica como "actos agresivos intencionales llevados a cabo por un grupo o individuo utilizando tecnología de manera repetida contra víctimas que no pueden defenderse fácilmente, y ejemplos de esto incluyen el envío repetido de mensajes abusivos o amenazantes o engañar a personas y amenazarlas con revelar información personal o embarazosa sobre ellas y enviarla a otros o compartir fotos comprometedoras de ellas" (Cheng, et al. 2020). Mientras que “Hartzler" señaló que "es un comportamiento agresivo no deseado con un desequilibrio de poder que ocurre repetidamente y se realiza en un tipo de dispositivo digital" (Hartzler, 2021), también se define como "la violencia que se ejerce a través de sitios de periódicos electrónicos, el uso de cámaras de teléfonos móviles y Bluetooth y grabaciones de audio, además de la violación de la privacidad a través de sitios de Internet, con el objetivo de causar daño a otros" (Black, 2014).

La violencia electrónica se considera uno de los comportamientos resultantes de la adicción a Internet, donde estudios (Sabaan y Harbi, 2019) و (Wachs, et al. 2020) señalaron que existe una relación estadísticamente significativa entre la adicción a Internet y la violencia electrónica en muchos de los diagnosticados como adictos a Internet.

Y algunas formas de violencia electrónica son la explotación de imágenes y videos, insultos y difamaciones, la divulgación de información personal y la publicación de fotos íntimas de mujeres a través de Internet o por teléfono móvil, o la amenaza de violencia física o psicológica, donde (Hamidi, 2020) indicó que (51%) de la muestra del estudio reportó haber sido víctima de abuso verbal y (25%) sufrió acoso.

      Por otro lado, (Abed, Asmani, 2019) considera que algunas formas de violencia electrónica se manifiestan en amenazas, extorsión, piratería, difamación y suplantación de identidad, atribuyendo (Opennet, 2011) la existencia de estas formas a una serie de factores, entre ellos la disminución del sistema de valores sociales estables en la estructura de la sociedad árabe, el surgimiento de un nuevo sistema de valores provocado por el rápido cambio social, y la penetración del miedo a la igualdad de género en la sociedad.

Además, el peligro radica en los ataques electrónicos como la violación de cuentas personales y la divulgación de información privada sin permiso, lo que contribuye a que las víctimas se sientan vulnerables e inseguras.

Causas de la violencia electrónica

 La violencia electrónica se considera un fenómeno en aumento en la era digital, y depende del uso de medios de comunicación modernos para amenazar o dañar a otros. Las causas de este fenómeno son diversas debido al fácil acceso a la tecnología y la proliferación de teléfonos inteligentes, y las redes sociales han hecho que todos sean susceptibles a experimentar o participar en comportamientos violentos en línea. La interacción con contenidos violentos sin supervisión facilita la inmersión en este comportamiento, y la falta de concienciación y supervisión sobre los peligros de la violencia electrónica conduce a su persistencia, junto con la debilidad de la supervisión familiar. Además, en algunas comunidades, se promueven comportamientos agresivos a través de la promoción de conceptos de venganza o aliento al ajuste de cuentas. A esto se suman factores psicológicos como la baja autoestima y el sentimiento de aislamiento, lo que lleva a algunos individuos a buscar venganza o ciberacoso como una forma de liberar la frustración, y la facilidad de ocultarse fomenta la práctica de comportamientos agresivos sin temor a las consecuencias legales o sociales.

En cuanto a los efectos de la violencia electrónica, algunos consideran que hay un conjunto de efectos de la violencia electrónica que se manifiestan en: el efecto social a través de la formación de un estereotipo hacia la reputación de las mujeres al ser víctimas de cualquier forma de violencia electrónica, y el efecto económico que se traduce en el alto costo financiero asociado a los desplazamientos que necesita la víctima electrónica durante el proceso de ir a las autoridades competentes para presentar una queja, así como la posibilidad de que las mujeres que han sido víctimas de violencia electrónica abandonen su trabajo debido al estigma social, y el efecto psicológico que se manifiesta en presiones psicológicas y trastornos mentales, además de los sentimientos de ansiedad, tensión y miedo que experimentan las mujeres al ser víctimas de violencia electrónica (Al-Fawaris, Ababneh, 2021). También se señaló que la violencia electrónica se refleja en el comportamiento de los estudiantes en términos de sentir miedo e inseguridad (Abed, Asmani, 2019), y que las redes sociales electrónicas han cambiado el estilo de vida de aproximadamente (53%) de los individuos en la sociedad (Vansoon, 2010).  

A partir de lo anterior, concluimos que la violencia electrónica es uno de los tipos de violencia más peligrosos y amenazantes para la sociedad, ya que afecta la vida social y psicológica de los individuos, y puede llevarlos a cometer delitos que amenazan la estabilidad de seguridad y social, desde la familia hasta la comunidad. Entre sus formas se encuentran las amenazas directas o indirectas utilizando violencia física o sexual; el acoso, violando la privacidad de los individuos, como buscar datos de una persona y publicarlos en Internet con el fin de perjudicarla (Amnistía Internacional, 2018).، وقد أكدت بعض الدراسات أن التعرض للعنف في وسائل الإعلام يمكن أن يجعل الناس غير حساسين تجاه العنف في العالم الحقيقي، وأن مشاهدة العنف في وسائل الإعلام تصبح ممتعة بالنسبة لبعض الناس، ولا تؤدي إلى الإثارة القلقة التي يمكن توقعها من رؤية مثل هذه الصور.

 

العنف الإلكتروني والتحرش

يمثل العنف الإلكتروني عبر شبكات التواصل الاجتماعي مشكلة متزايدة وتثير قلقًا، نظرًا لتأثيراتها السلبية العميقة على الأفراد والمجتمعات، خطورة هذا النوع من العنف تتجلى في عدة جوانب، يمكن أن يؤدي العنف الإلكتروني إلى تأثيرات نفسية عميقة، بما في ذلك القلق والاكتئاب والشعور بالعزلة، ويعد الأطفال والشباب بشكل خاص عرضة للتنمر الإلكتروني، الذي قد يدفع بعضهم إلى العزلة الاجتماعية وحتى التفكير في الانتحار، فيؤدي العنف الإلكتروني إلى تصعيد الخلافات، وتحويلها إلى مشكلات قانونية واجتماعية، كما  يساهم العنف الإلكتروني في تدمير النسيج الاجتماعي من خلال نشر الكراهية والعنف بين الأفراد، مما يزيد من تفكك العلاقات الاجتماعية.

التحرش الإلكتروني

أصبح التحرش الإلكتروني عبر شبكات التواصل الاجتماعي من أخطر الظواهر التي تهدد المجتمعات المعاصرة، حيث يمتد تأثيره السلبي ليشمل جوانب متعددة من الحياة الاجتماعية والنفسية والاقتصادية للأفراد، وخاصة النساء. يتميز التحرش الإلكتروني بقدرته على الانتشار السريع وسهولة الاختباء خلف الشاشات، مما يجعل مرتكبيه يشعرون بالطمأنينة من الإفلات من العقاب.

ما التحرش الجنسي الإلكتروني؟

لقد أدخلت القواميس مفردات مستحدثة لوصف ظاهرة التحرش عبر الإنترنت، كالتحرش الإلكتروني، التحرش من بعد، التحرش الافتراضي، والتحرُّش الرقمي، التحرش... الخ. تتعدد المفردات وتختلف لتلتقي عند وصف كل سلوك غير لائق له طبيعة جنسية يضايق المرأة، ويتعدّى على خصوصيتها ويجرح مشاعرها، ويجعلها فاقدة للشعور بالأمان أو الاحترام، ويؤثر على حالتها النفسية والمزاجية.

تعرف روي (Roy) التحرش الجنسي بأنه "فعل أو لفظ يحمل إيحاءات جنسية ضد رغبة الضحية" كما يعرف بأنه "أي صيغة من الكلمات غير مرغوب بها أو الأفعال ذات الطابع الجنسي والتي تنتهك خصوصية أو مشاعر شخص ما وتجعله يشعر بعدم الارتياح، أو التهديد، أو عدم الأمان، أو الخوف، أو عدم الاحترام، أو الترويع، أو الإساءة، أو الانتهاك أو أنه مجرد جسد" (جبران، 2014)

وقد استخدم مصطلح التحرش الجنسي لأول مرة على يد الباحثة (Mary Roy)، في تقرير قدمته لمعهد ماساتشوستش للتكنولوجيا عام 1973، عن أشكال مختلفة من قضايا المساواة بين الجنسين، ومع التطور التكنولوجي تطورت أشكال التحرش لينتقل من المجتمع الواقعي إلى المجتمع الإلكتروني، وأصبحت وسائل التواصل الإلكترونية أرضًا خصبة لما يعرف بظاهرة التحرّش الإلكترونيّ، فبعض النساء قد يتعرضن للتحرش عند استخدامهن شبكات التواصل الاجتماعي، فلا تكاد المرأة تستخدم اسمها أو صورتها الحقيقية في صفحتها الشخصية حتى تُنتهك خصوصيتها، ويمكن أن يحدث التحرش الجنسي الإلكتروني عبر مجموعة متنوعة من التطبيقات، أهمها غرف الدردشة، ومنتديات الإنترنت، ومواقع التواصل، والرسائل الفورية، والبريد الإلكتروني، والصور الرمزية، والنوافذ المنبثقة، والإعلانات، والروابط التلقائية، والبريد المزعج.(عيسوى، 2016) 

خطورة هذه الظاهرة وآثارها

  • الآثار النفسية والاجتماعية: يؤدي التحرش الإلكتروني إلى زيادة مشاعر القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية بين الضحايا، حيث يشعرون بالخوف المستمر من التعرض لمزيد من المضايقات والانتهاكات. هذه الآثار النفسية قد تمتد إلى فقدان الثقة بالنفس وانخفاض الأداء الأكاديمي أو المهني، وقد تصل إلى التفكير في الانتحار في حالات معينة. 

  • الآثار الاقتصادية: يتكبد ضحايا التحرش الإلكتروني تكاليف مالية نتيجة لاضطرارهم للبحث عن دعم قانوني أو نفسي، بالإضافة إلى خسارة الفرص المهنية بسبب التأثير السلبي للظاهرة على سمعتهم الشخصية والمهنية. 

  • الاختراق الأخلاقي والقانوني: يشكل التحرش الإلكتروني تحديًا كبيرًا للقوانين الحالية، حيث يصعب تعقب الجناة ومعاقبتهم نظرًا لغياب الهوية الحقيقية في الفضاء الإلكتروني. هذا التحدي يزيد من جرأة المتحرشين ويشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم الإلكترونية.

كما يتضمن إرسال رسائل غير مرغوب فيها أو مضايقة الأفراد عبر الإنترنت، هذا النوع من التحرش يمكن أن يكون مقلقًا للغاية، خاصة إذا كان يتكرر بشكل مستمر، ما يعنى أن التحرش الإلكتروني ليس مجرد مشكلة فردية، بل هو تهديد يتطلب استجابة مجتمعية وقانونية شاملة لحماية الأفراد وتعزيز الأمن الرقمي في المجتمعات، "وتعد شبكة الإنترنت بيئة باثولوجية لانتشار التحرش الجنسي الإلكتروني، وذلك لارتباطها بغياب الهوية التي تعد من أبرز المحفزات على انتشار هذا النوع من التحرش (الحضرى، 2010) 

أنماط التحرش الإلكتروني

 يعد التحرش الإلكتروني عبر شبكات التواصل الاجتماعي ظاهرة متزايدة في العالم الرقمي المعاصر، وتمثل تهديدًا كبيرًا للمستخدمين، تظهر أنماط التحرش الإلكتروني من خلال عدة أنماط، من أبرزها:

  • النمط الأول: التحرّش اللفظي؛ ويتمثل في إرسال الكلمات الخادشة للحياء، أو مكالمات صوتية، وتلفّظ بكلمات ذات طبيعة جنسية، أو وضع تعليقات ذات إيحاء جنسي، والنكات الجنسية، وطلب ممارسة الجنس الإلكتروني.

  • النمط الثاني: التحرش البصري؛ ويتمثل في إرسال الصور والمقاطع الجنسية، والطلب من الضحية الكشف عن أجزاء من جسدها، أو قيام المتحرش بإرسال صور أو فيديو له وهو في أوضاع مخِلَّة بالآداب.

  • النمط الثالث: التحرش بالإكراه أو البلطجة؛ حيث إنه من الممكن أن يحدث التحرش الجنسي من خلال اختراق جهاز الاتصال الخاص بالمرأة، والحصول على صور خاصّة، ومعلومات شخصيّة عنها، وإجبارها على الموافقة على اللقاء بالمتحرّش على أرض الواقع، وذلك من خلال الملاحقة، أو التهديد والابتزاز بنشر الصور، أو التشهير عبر وسائل إلكترونية مختلفة، أو الملاحقة والتجسس، أو التتبع بالتعليقات المسيئة، أو انتحال الشخصية بتزوير البريد الإلكتروني أو انتحال الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.

  • النمط الرابع: المضايقات والمطاردة الإلكترونية: تشمل إرسال رسائل تهديد، وجمع المعلومات بشكل غير قانوني أو استخدام تلك المعلومات لإلحاق الأذى، ونشر الشائعات الكاذبة.

الدوافع وراء التحرش الإلكتروني

  • انهيار القيم الاجتماعية ينعكس في تزايد سلوكيات التحرش كنتيجة لضعف الرقابة الاجتماعية والأسرية.

  • النظرة الدونية للمرأة حيث يُنظر إلى المرأة كهدف ضعيف وسهل للإساءة، مما يعزز هذا السلوك العدواني.

  • يشعر المتحرش الإلكتروني بأن الإنترنت يمنحه حماية من التعرض للمساءلة القانونية أو الاجتماعية، مما يشجعه على ارتكاب هذه الأفعال.

  • سهولة التخفَّي والظهور بأسماء مستعارة.

  • المظهر الجسدي المثير لدى بعض الفتيات على مواقع التواصل الاجتماعي.

  • غياب الأخلاق وقلة الدين لدى بعض الأشخاص.

  • البعد عن قيمنا والانفتاح على الثقافات الأخرى دون وعى. 

دراسات حالة وأبحاث ميدانية

ناقشت دراسة (الجبور، الكريمين، 2024)،  التعرف على محددات العنف الإلكتروني الممارس عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد انقطاع العلاقات الاجتماعية، والكشف عن العوامل والأشكال والآثار لهذا العنف من خلال إجراء دراسة ميدانية على طلبة كلية عجلون الجامعية، ولكون الدراسة من الدراسات الكمية، فقد اعتمدت على المنهج الوصفي بأسلوب المسح الاجتماعي بالطريقة القصدية وبأسلوب العينة المتيسرة، واستخدام أداة الاستبيان كأداة لجمع البيانات، وتكونت عينة الدراسة من (381) طالبًا وطالبة، وتوصلت النتائج إلى أن المستوى العام للعوامل المؤدية للعنف الإلكتروني جاء بمستوى مرتفع وبوسط حسابي (3.831)، ولأشكال العنف الإلكتروني بمستوى منخفض وبوسط حسابي (2.105)، وللآثار المترتبة على العنف الإلكتروني بمستوى مرتفع وبوسط حسابي (3.715).، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية نحو العوامل المؤدية للعنف الإلكتروني تبعًا للمتغيرات "الجنس" و"عدد ساعات الاستخدام لمواقع وسائل التواصل الاجتماعي"، كما أكدت دراسة (حسن، 2023)  انتشار العديد من قضايا العنف في ظل الانفتاح والتقدم التكنولوجي وتعدد أنواع وسائل التواصل الاجتماعي، مما دفع الباحث إلى محاولة التعرف على العلاقة بين وسائل التواصل الاجتماعي معدلات العنف بين الفئة العمرية الأكثر في المجتمع وهم الشباب، واتبع الباحث المنهج الوصفي لجمع البيانات حول أكثر أنواع الوسائل استخداما لدى عينة الدراسة وعلاقة هذه الوسائل بمعدلات العنف، واستخدام المنهج المسحي بشقه الميداني، مع التطبيق على عينة عشوائية من الشباب المستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي، وجاءت أهم النتائج ارتفاع معدل استخدام الشباب لوسائل التواصل الاجتماعي إلى درجة يمكن وصفها بالإدمان، وان وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دور كبير في تعزيز السلوك العدواني لدى الشباب، بسبب المقاطع والمشاهد التي تُبث من خلالها، وأن السبب الرئيسي وراء ارتفاع معدلات العنف هو التنشئة الاجتماعية غير السليمة، وبالتالي يجب أحكام رقابة الأسرة على ما يشاهده الولاد عبر وسائل التواصل، وهو ما اتفق مع دراسة يانغ وآخرين (2022Yang et al,) التي اهتمت بالتعرف على العلاقات الترابطية بين إدمان استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت من ناحية، والتفاعلات بين الأشخاص في الحياة الواقعية وعبر الإنترنت من ناحية أخرى، وتكون مجتمع الدارسة من طلاب إحدى كليات الرعاية الطبية بمدينة كاوهسيونغ بجنوب تايوان، واشتملت عينة الدراسة على 998 طالب، واعتمدت على المنهج الوصفي، وتضمنت أدواتها كلًا من مقياس التفاعل بين الأشخاص في الواقع، ومقياس التفاعل بين الأشخاص عبر الإنترنت، ومقياس إدمان الهواتف الذكية القائم على التطبيقات، ومقياس بيرغين لإدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وأكدت النتائج  وجود علاقة إيجابية بين إدمان استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي من ناحية، والتفاعل الشخصي مع الأصدقاء على أرض الواقع وعبر الإنترنت من ناحية أخرى، ووجود علاقة سلبية بين إدمان الألعاب عبر الإنترنت من ناحية، والتفاعل الشخصي مع الأصدقاء على أرض الواقع من ناحية أخرى، ووجود علاقة إيجابية بين إدمان الألعاب عبر الإنترنت من ناحية والتفاعل عبر الإنترنت من ناحية أخرى، بينما ذهبت دراسة (شحاتة، (2022) إلى محور أخر وهو التعرف على كيفية التناول الإخباري لمشاهد العنف في الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي وتأثيراتها النفسية على المراهقين. وتندرج هذه الدراسة ضمن البحوث الوصفية، التي تصف ظاهرة معينة، واعتمدت على منهج المسح الإعلامي، كما أن مجتمع الدراسة هم عينة عشوائية بسيطة حجمها (400) مفردة من المراهقين من سن 12-19 سنة، ومن أهم النتائج أن الآثار النفسية والسلوكية الناتجة عن تعرض المراهقين للتناول الإخباري للعنف الإحساس بعدم الأمان، ويزيد من فرص الإصابة بالاكتئاب، وزيادة سلوكه العدواني العنيف، وتتحول حياته لخطر على نفسه وغيره، وأن أسباب تفضيل أفراد العينة متابعة صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الإخبارية، سرعتها في نقل الأحداث، والجرأة في تناول مواضيع الأحداث، وجاء اهتمام كلاً من  ) 2020 (Yayman &Bilgin,، بنفس المشكلة، حيث هدفا إلى الكشف عن العلاقة بين إدمان وسائل التواصل الاجتماعي وإدمان الألعاب الإلكترونية والوظائف الأسرية، وتكون مجتمع الدراسة من طلاب أربع مدارس ثانوية واقعة بمحافظة إسطنبول التركية، واشتملت عينة الدراسة على (762) طالباً، واعتمدت الدارسة على ً المنهج الوصفي، وتضمنت أدوات الدارسة كًل من مقياس إدمان وسائل التواصل الاجتماعي لدى المراهقين، والاستمارة القصيرة لمقياس إدمان الألعاب الإلكترونية لدى المراهقين، وأداة التقييم الأسري، وتضمنت نتائج الدارسة وجود علاقة إيجابية بين إدمان وسائل التواصل الاجتماعي وإدمان الألعاب الإلكترونية، ووجود علاقة إيجابية بين إدمان وسائل التواصل الاجتماعي وإدمان الألعاب الإلكترونية من ناحية والوظائف الأسرية غير الصحية من ناحية أخرى.

وعرج  (على، 2022) في دراسته على تسليط الضوء على إعادة إنتاج العنف الرمزي، باعتباره ظاهره متنامية منتشرة بين الأوساط الشبابية، بفعل استخدام الشبكات الاجتماعية، حيث اتخذها الشباب فضائيات جديده لممارسة العنف واضحت إشكالية معقدة، لتنفصل عن ثقافة العالم، بما طرأ عليه من تغيرات أثارت العديد من التحديات، وساهمت بالفعل في إعادة إنتاج أشكال العنف الرمزي عبرها، الأمر الذي دعا إلى ضرورة الوقوف على دواعي إعادة إنتاج العنف الرمزي في فيسبوك، واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي المسحي، لوصف الدلالات الرمزية ومضامينها بالفيسبوك، على عينه قصدية من المستخدمين الفاعلين والمتفاعلين داخله بلغت 450 مستخدما، وتوصل إلى أن إعادة إنتاج أبعاد العنف الرمزي الممثلة في التبخيس الإنكار والاستلاب النفسي والعداء المعلن، تمثل درجة مرتفعة، وأن الفيسبوك يسهم في إعادة إنتاج صور وأشكال العنف الرمزي ويعيد إنتاجها عبر مضامينه، وفى  ذات السياق ناقش(خليفي, 2019) ظاهرة العنف اللفظي في مواقع التواصل الاجتماعي بصفه عامة،  ومواقع الفيسبوك بصفة خاصة، وتطرق إلى دوافع هذه الظاهرة وأسبابها وأشكالها وتأثيرها على المستخدمين، بالإضافة إلى مجموعة الحلول المقترحة للحد منها، وفي نهاية الدراسة كانت أهم النتائج أن من أهم دوافع العنف اللفظي على فيسبوك هي انهيار القيم الأخلاقية، والمفهوم الخاطئ للحرية، باعتبار أن هناك خلط كبير بين حرية الرأي والتعبير، وأن من الحلول لمواجهه العنف اللفظي هي الرقابة الإلكترونية والرقابة القضائية والتوعية.

      وقد أجرى  (مركز القرار للدراسات الإعلامية دراسة، 2021) دراسة حول لتأثير مسلسلات “نتفليكس” على النسق القيمي للمراهقين، التي اعتمدت على نظرية التعلم الاجتماعي لألبرت باندورا، نظرًا لارتباطها الكبير بتأثير وسائل الإعلام على اكتساب الأفراد معارفاً وقيماً وسلوكيات مختلفة، وضم مجتمع الدراسة عينة عمدية قوامها 48 مفردة، من المراهقين في المرحلة العمرية من (13-17 سنة)، الذين يشاهدون المسلسلات عبر منصة نتفليكس، ولفتت الدراسة إلى أن هذه المسلسلات تتسم بالتركيز على حياة المراهقين بالمدارس وعلاقتهم بالأهل والأصدقاء، والتركيز على القيم السلبية مثل تقبل العلاقات غير الأخلاقية، التنمر، العنف، الاغتصاب، قتل النفس، تفضيل الأصدقاء على العائلة، كما تضمنت مشاهد فاضحة وألفاظًا خارجة وإيحائية بنسبة كبيرة، توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج جاء في مقدمتها أهمية دور جماعات الأصدقاء في حياة المراهقين، وارتفاع معدلات التعرض بينهم لمسلسلات “نتفليكس” التي قد تصل إلى حد الإدمان، وتشير النتائج إلى أن منصة “نتفليکس” قدمت الكثير من عوامل التحفيز لجذب عدد أكبر من المراهقين لمشاهدة مسلسلاتها، وكشفت الدراسة أن أكثر المسلسلات المقدمة عبر نتفليكس تقدم المحتوى الذي يخاطب الغرائز (المحتوى الجنسي) بشكل كبير، لا يتناسب مع المراحل العمرية التي تتابعه، فرغم تصنيف العديد من المسلسلات على أنها مقدمة لفئة المراهقين، تقديم مسلسلات نتفليكس العنف والجريمة بشكل مبهر للمراهقين، وهو ما عبّر عنه بعض من عينة الدراسة بأنهم تعلموا كيفية القتل والهروب من الاتهام بذكاء، وتعتبر سمات التمرد والعناد والشجاعة من أهم المواصفات التي تجذب المراهقين في شخصيات المسلسلات بنتفليكس،  كما اتضح أن نسبة القيم الإيجابية المقدمة في مسلسلات “نتفليكس” قليلة جدًّا مقارنة بنسبة القيم السلبية، كما هدفت دراسة (Yao, M., Zhou, Y., Li, J., & Gao, X., 2019) إلى الكشف عن العلاقة بين التعرض لألعاب العنف الإلكترونية وبين تنامى السلوك العدواني لدى الطلبة الجامعيين، وتكونت عيمة الدراسة من (547) طالباً، ثم اختيارهم بطريقة عشوائية من خمسة جامعات صينية، وأظهرت نتائج الدراسة أن كثرة التعرض لألعاب العنف الإلكترونية يرتبط إيجابياً بفك الارتباط الأخلاقي  Moral Disengagement الذى يعني انحراف الفرد خلقياً وعدم اتراسه بقواعد الانضباط والنظام العام في المجتمع، كما يرتبط التعرض لألعاب العنف إيجابياً بالسمات الأربع للعدوان (العدوان الجسدي، والعدوان اللفظي، والغضب، والخصام),  

 وهدفت دراسة (فهمى، (2016) إلى التعرف على العلاقة بين تعرض عينة عمدية من الشباب المصري من منطقة القاهرة الكبرى ممن تتراوح أعمارهم بين (18 – 35) سنة، ممن يستخدمون بالفعل شبكة الإنترنت، وطبقت بالمقابلة باستخدام صحيفة استقصاء، وتوصلت الدراسة إلى أن النسبة الأكبر من الشباب ترى أن الإعلام الجديد قد ساهم بنسبة كبيرة في تغيير المنظومة القيمية لدى الشباب (74.0%)، وأن هذا التغيير يسير في الاتجاه الإيجابي (89.8%)، وجاء اتجاه النسبة الأكبر من الشباب موضوع الدراسة (76.7%) إيجابياً نحو دور الإعلام الجديد كأداة  لتغيير المنظومة القيمية لدى الشباب بالمجتمع، ووجود فروق بين حجم تعرض الشباب لوسائل الإعلام الجديد وبين مستويات اتجاههم نحو الإعلام الجديد كأداة لتغيير منظومة القيم داخل المجتمع، مع وجود فروق بين فئتي دوافع التعرض للإعلام الجديد من حيث التأثيرات القيمية الاجتماعية المتولدة لديها نتيجة استخدام الإعلام الجديد.

وجاء اهتمام دراسة (عثمان، 2014) بالتعرف على مواقع التواصل الاجتماعي وخدماتها، والوقوف على ظاهرة الفيس بوك، ومعرفة أبعاد استخدام الشباب لمواقع التواصل الاجتماعي، وانعكاس ذلك على جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية والتعليمية، وجاءت أهم النتائج أن موقع الفيسبوك يحتل الصدارة كموقع تواصل اجتماعي مفضل لدى الشباب، وأن مستخدمي المواقع التفاعلية والأكثر تأثراً هم في الغالب من فئة الشباب التي تقع بين (18-45) سنة، وأن أهم دوافع الاستخدام التسلية والترفيه، والتفاعل والتواصل الاجتماعي وحرية التعبير والبحث عن صداقات والتبادل الثقافي، وأن لها أبعاداً إيجابية على الشباب، تمثلت في التواصل الاجتماعي والثقافة والتعليم والحصول على المعلومات والتواصل مع الخبراء والمختصين، وتحسين أداء الأجهزة الأمنية وخدماتها واستخدامها في مجال الدعوة الإسلامية، كما تشكلت الأبعاد السلبية في الإدمان والعزلة الاجتماعية، وتقليل التواصل بين الأهل والأصدقاء والجيران. 

وقد أعطت دراسة طبقت في سلطنة عمان على عينة من الطلاب والموظفين، عن التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي (الواتس آب والفيس بوك) نتائج منها أن برنامج الواتس آب وموقع الفيس بوك انتشرا بشكل كبير بين الشباب، مؤشرات بانتشار هذه البرامج - الواتس آب والفيس بوك - التي تبين انتشاره للفئات العمرية من( 18 – 25)، وهم الطلاب ذوو المستويات الجامعية والثانوية وممن يملكون دخلاً اقتصاديًّا متوسطًا، كما أجرى (منصور، 2012) دراسة مقارنة في النوع الاجتماعي لدور شبكات التواصل الاجتماعي في تحقيق احتياجات الشباب الأردني، على (286) مفردة من الشباب الجامعي الأردني في جامعة اليرموك، ودلت النتائج على ارتفاع نسبة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لدى الشباب الأردني بنسبة 93.7%، وأن الفيس بوك قد احتل المرتبة الأولى في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي بنسبة 72.4%(15) 

وحول أثر استخدام شبكات التواصل الإلكترونية على العلاقات الاجتماعية الفيسبوك وتويتر، ـأجرى (الشهري)، دراسة على عينة من طالبات حيث استخدمت أداة الاستبيان لجمع البيانات في جامعة الملك عبد العزيز على عينة مكونة من(150) طالبة، تم اختيارهن بطريقة قصدية، وجاءت النتائج أن أقوى الأسباب استخدام الطالبات الفيسبوك وتويتر سهولة التعبير عن آرائهن واتجاهاتهن الفكرية، وأنهن استفدن من هذين الموقعين في تعزيز صداقاتهن القديمة والبحث عن صداقات جديدة، والتواصل مع أقاربهن البعيدين مكانياً، كما تبين أيضاً أن لاستخدام الفيس بوك العديد من الآثار الإيجابية أهمها الانفتاح الفكري والتبادل الثقافي.

تعقيب على الدراسات السابقة

تُظهر الدراسات السابقة التي تناولت التأثير القيمي لمشاهد العنف عبر الشبكات الاجتماعية تنوعاً في الأدوات والمناهج المستخدمة في تحليل هذه الظاهرة، مع تركيز على تقييم الآثار السلبية لهذه المشاهد على القيم الاجتماعية والأخلاقية لدى الأفراد، فقد استخدمت الدراسات السابقة منهجيات متعددة مثل المنهج الوصفي والتحليلي، بالإضافة إلى استخدام أدوات مثل الاستبيانات، المقابلات، وتحليل المحتوى الرقمي، هذا التنوع يساعد على تقديم رؤى شاملة حول التأثيرات المختلفة لمشاهد العنف على قيم الأفراد والمجتمع، كما ركزت الدراسات على الفئات العمرية الأكثر تأثراً، خاصة الشباب والمراهقين، الذين يُظهرون ارتباطًا قويًا بالشبكات الاجتماعية، مما يجعلهم أكثر عرضة لتبني القيم السلبية التي قد تنتج عن مشاهدة المحتوى العنيف، كما أخذت الدراسات بعين الاعتبار الفروقات الثقافية والاجتماعية، حيث يتم تحليل كيفية تفاعل المجتمعات المختلفة مع مشاهد العنف وانعكاساتها على القيم المحلية.

أظهرت الدراسات اختلافاً في دوافع استخدام الإنترنت والمواقع التفاعلية، وأن التعرض المستمر لمشاهد العنف عبر الشبكات الاجتماعية يمكن أن يعمق السلوك العدواني لدى الأفراد، خاصة المراهقين، ويتزايد التأثير السلبي مع تكرار مشاهدة المحتويات العنيفة.

أكدت الدراسات أن مشاهد العنف تؤدي إلى تآكل القيم الأخلاقية والاجتماعية، حيث يقلل الأفراد من تعاطفهم مع ضحايا العنف ويصبح لديهم قبول أكبر للعنف كوسيلة لحل المشكلات، بالإضافة إلى التأثير السلبي على التفاعل الأسري، وتعزيز ظواهر مثل التنمر الإلكتروني والعنف الرقمي، حيث يتم محاكاة السلوك العنيف عبر وسائل التواصل الاجتماعي

في الدراسات السابقة التي تناولت التأثير القيمي لمشاهد العنف عبر الشبكات الاجتماعية، تم استخدام عدة أدوات ومناهج لتحليل هذه الظاهرة:

  • المنهج الوصفي والتحليلية:  تم استخدام المنهج الوصفي لتحليل المحتوى الرقمي لمشاهد العنف، مع التركيز على تصنيف أنماط العنف وتأثيرها على القيم الاجتماعية والأخلاقية، بالإضافة إلى التحليل الكمي لمدى تكرار المحتوى العنيف على منصات التواصل الاجتماعي.

  • الاستبيانات والمقابلات: استُخدمت الاستبيانات بشكل شائع لجمع البيانات من عينات مختلفة من الفئات العمرية، خاصة الشباب والمراهقين، لقياس تأثير مشاهد العنف على سلوكياتهم وتوجهاتهم القيمية، بالإضافة إلى ذلك، تم الاعتماد على المقابلات العميقة لفهم دوافع الانجذاب لهذا النوع من المحتوى.

  • تحليل الشبكات الاجتماعية: تم تحليل سلوك المستخدمين عبر الشبكات الاجتماعية لفهم كيفية انتشار المحتوى العنيف ومدى تأثيره على التفاعلات الاجتماعية والقيم المجتمعية.

  • دراسات الحالة: بعض الدراسات ركزت على حالات محددة لتقييم تأثير مشاهد العنف عبر وسائل التواصل الاجتماعي في سياقات مختلفة، مثل البيئات الجامعية والمجتمعات المحلية.

 

الاختلافات الثقافية والجندرية

  • تأثير مشاهد العنف على الفئات العمرية المختلفة والفروقات بين الجنسين في التأثر.

تؤثر مشاهد العنف بشكل مختلف على الأفراد وفقًا لعوامل ثقافية وجندرية، إذ تلعب الثقافة والجنس دورًا أساسيًا في تشكيل استجابات الأفراد لهذه المشاهد. يمكن تصنيف تأثير هذه المشاهد ضمن العوامل التالية:

  • التأثير الثقافي: تختلف استجابة الأفراد لمشاهد العنف وفقًا للثقافة السائدة في المجتمع، فالثقافات التي تتسامح مع العنف أو تبرره قد تجعل الأفراد أقل تأثرًا سلبًا بمشاهد العنف مقارنة بثقافات تعتبر هذه المشاهد غير مقبولة

  • اللغة: تُعد من العوامل المؤثرة على اختلاف الثقافة، لأنها قادرة على أن تكون حاجزاً بين تعلم البشر لثقافات بعضهم البعض كما في اللهجات، فهي تعد سبباً في اختلاف الثقافة بين بلد وبلد، وحتى بين مدينة وأُخرى.

  • التعليم: يُعتبر من أهم العوامل المؤثرة في اختلاف الثقافات بين البشر، لأنه يعمل على نقل الأفكار والمهارات والمواقف، وعند اختلاف مستوى التعليم بين البلدان يصبح اختلاف الثقافات أمراً بديهياً. 

  • الدين: يُعد الدين العامل الأهم والأقوى المؤدي إلى اختلاف الثقافات؛ فلكل أهل ديانة معتقدات مختلفة عن الأخرى؛ لذلك فإن كل الأمور في الدين أدت إلى ظهور الاختلاف الثقافي بين البشر. 

  • التأثير الجندري: تختلف استجابة الجنسين لمشاهد العنف، إذ أظهرت الأبحاث أن الذكور غالبًا ما يكونون أكثر عرضة لتطوير سلوكيات عدوانية نتيجة التعرض لمشاهد العنف مقارنة بالإناث. ذلك يرجع إلى دور التربية والمجتمع في تعزيز قيم القوة والسيطرة لدى الذكور مقارنة بالإناث.

  • الاختلافات العمرية: يُظهر الأطفال والشباب مستويات أعلى من التأثر بمشاهد العنف مقارنة بكبار السن، حيث يكون التأثير أكثر وضوحًا في مراحل النمو والتطور النفسي، يكون الأطفال أكثر عرضة لتقليد السلوكيات العنيفة التي يرونها في وسائل الإعلام.

  • العوامل الاجتماعية : تساهم القيم والتقاليد المجتمعية في تشكيل استجابات الأفراد لمشاهد العنف، حيث تؤدي البيئات التي تعاني من توتر اجتماعي أو نزاعات إلى تعزيز هذه السلوكيات. (عبد الفتاح، 2023)

 

نتائج الدراسة

ألقت هذه الورقة البحثية الضوء على التأثيرات القيمية لمشاهد العنف المنتشرة عبر الشبكات الاجتماعية، حيث تتناول كيفية انعكاس هذا المحتوى على منظومة القيم والسلوكيات لدى الأفراد، خاصةً فئات الشباب والأطفال، ذلك أن التعرض المستمر لمثل هذه المشاهد يؤدي إلى تطبيع العنف وزيادة تقبله في المجتمع، مما يضعف القيم الإيجابية في المجتمع، كما أن هذا التأثير يمتد ليشمل تشويه القيم الأسرية والاجتماعية، مما يسهم في تراجع دور التربية التقليدية التي تركز على التوجيه الأخلاقي والقيمي، وجاءت أهم النتائج:

  • التأثير السلبي لمشاهد العنف المنتشرة عبر الشبكات الاجتماعية على المنظومة القيمية لأنها تُساهم في تدهور المنظومة القيمية لدى الأفراد، خاصةً الشباب والمراهقين، ما يؤدي إلى تطبيع السلوك العدواني في المجتمع، وضعف الانتماء الاجتماعي.

  • تأثير العنف الرمزي عبر الشبكات الاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بالجندر، حيث يتم تعزيز الأفكار النمطية السلبية حول النوع الاجتماعي وتأطير القيم المرتبطة بالتمييز والعنف.

  • الأطفال الذين يتعرضون لمشاهد العنف عبر الإنترنت والتلفاز يعانون من مشاكل سلوكية ونفسية، وأن نسبة كبيرة من المحتوى الإعلامي الموجه للأطفال يحتوي على مشاهد عنف، مما يعزز من سلوكياتهم العدوانية ويضعف من قدرتهم على التفاعل الاجتماعي بشكل سليم.

  • انتشار التنمر والعنف الإلكتروني يشكل خطراً على الاستقرار النفسي لأفراد المجتمع، ويساهم في إذكاء العنف بينهم، مما يتطلب نشر الوعي بمخاطره ودمجه ضمن البرامج التربوية.

  • تتنوع مشاهد العنف عبر الشبكات الاجتماعية، مثل العنف الجسدي، اللفظي، والتحريضي، وتظهر عبر فيديوهات، محتوى إخباري، وحتى الألعاب الإلكترونية.

  • يعود انتشار مشاهد العنف إلى السهولة في الوصول لهذه المحتويات عبر المنصات المختلفة، واهتمام الجماهير بمحتويات الإثارة، إضافة إلى ضعف الرقابة الإعلامية.

  • يختلف التأثير بحسب الثقافات؛ في المجتمعات التي تعاني من النزاعات، يظهر تقبل أكبر للعنف، كذلك الفتيات أكثر عرضة للتأثر النفسي مقارنةً بالشباب الذين قد يُظهرون سلوكًا عدوانيًا.

توصيات الدراسة

على مستوى الأسرة توصي الدراسة بالتركيز على الدراسات المتعلقة بخصائص جمهور المراهقين واحتياجاتهم الإعلامية الفعلية، في ظل صعوبات تفاعل الآباء والأمهات مع هذا التطور التكنولوجي. 

على المستوى التربوي الاهتمام بالحملات والفاعليات المتنوعة لتوجيه الشباب والمراهقين بنشر ثقافة الانتقاء والاختيار لما يتناسب مع قيمنا وديننا وأخلاقياتنا القويمة والوعي بأهمية ثقافتنا المحلية ومجابهة كل ما يتعارض مع منظومة القيم، والعادات، والتقاليد العربية، والإسلامية.

على المستوى الأكاديمي

  • التوسع في بحوث تأثيرات الإعلام الجديد على الفئات العمرية المختلفة خاصة المراهقين مع التركيز على تأثيرات الشبكات الاجتماعية والمنصات الرقمية وما تقدمه من محتوى.

  • تحسين وتطوير المناهج التحليلية، مثل الدمج بين التحليل الكمي والنوعي للحصول على رؤى أكثر دقة.

  • تحليل الفروق بين الثقافات والجنسين في تأثير هذه المشاهد، حيث يمكن أن تُظهر بعض الثقافات أو الفئات العمرية تقبلًا أكبر للعنف، مما يستدعي استراتيجيات محددة لمعالجة هذا التباين.

  • دراسة العوامل التي تؤدي إلى انتشار هذه المحتويات، مثل سهولة الوصول، الإثارة، ونقص الرقابة، مما يساعد في تطوير سياسات لمكافحة هذه الظاهرة.

  • تحديد الأنواع المختلفة لمحتويات العنف مثل العنف الجسدي، النفسي، اللفظي، والتحريضي. يساهم هذا التصنيف في فهم أعمق لتأثير كل نوع على القيم الاجتماعية.

على مستوى الإنتاج

  • إنشاء وتفعيل شبكات اجتماعية ومنصات رقمية عربية.

  • تقدم محتوى وإنتاج إعلامي متطور مقنع للأجيال الشابة القادمة.

  • تقديم محتوى إعلامي يواكب الوسائل التفاعلية الجديدة. 

على المستوى الإعلامي 

  • يمكن للإعلام المساهمة في الوعي بالمخاطر المرتبطة بالعنف الرقمي من خلال توفير مبادرات وبرامج توعوية واستراتيجيات تربوية تعتمد على التواصل الفعال وتعليم القيم ونشر ثقافة التسامح وتقوية القيم الإيجابية.

  • تحديد الأنواع المختلفة لمحتويات العنف مثل العنف الجسدي، النفسي، اللفظي، والتحريضي، فيساهم هذا التصنيف في فهم أعمق لتأثير كل نوع على القيم الاجتماعية وطرق معالجتها.

 

Lista de referencias

Primero: referencias en árabe

  • حداد، نورة، غضبان، (2018). نظرية الحتمية القيمية في الإعلام كاتجاه نظري جديد..دراسة نظرية تحليلية في خلفيتها الأبستمولوجية وتطبيقاتها. المؤتمر العلمي الدولي الثالث، المعهد الدولي العالي للإعلام بالشروق، مجلة البحوث والدراسات الإعلامية، العدد الرابع، ص 174.

  • عيساني، سعاد، (2012). القيمة بين الواقع والخيال: مستويات التداخل وطبيعة العلاقة في الحتمية القيمية. مجلة الدراسات الإعلامية، القيمية، المعاصرة، الجزائر، دار الوسم للنشر والتوزيع، ع 4.

  • نصير، بوعلي، (2014). مفاهيم نظرية الحتمية القيمية في الإعلام عند عبد الرحمن العزي: مقاربة نقدية. مجلة المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، لبنان، العدد 442، ص 87-88.

  • شعبان، خضير. (د.ت). مصطلحات في الإعلام والاتصال. الجزائر: دار الاتصال العربي، ص 33.

  • حافظ، محمد جاد المولى، (2015). رؤية النخبة المصرية لتأثير الإعلام الجديد على منظومة القيم السائدة في المجتمع خلال ثورة 25 يناير. المجلة العلمية لبحوث الصحافة، المجلد 4، العدد 4، أكتوبر، ص 179-232.

  • مزياني، صبرينة، (2023). مفهومي إعلام العنف وإعلام السلام في النزاعات. الموسوعة السياسية.

  • عثمـــان، غـادة محمــــد، (2014). مواقع التواصل الاجتماعي وأبعادها على الشباب (الفيس بوك مثالاً). الإمارات العربية المتحدة: كلية الإمارات للتكنولوجيا.

  • La belleza, Rabab Raef Mohamed, (2014). El impacto del uso de las redes sociales en la formación del sistema de valores éticos de los jóvenes saudíes – Estudio de campo. APEXSCI International University, 15-4-2014 Resumen de investigaciones mediáticas. Disponible en: http://dalya6848.blogspot.ae

  • Azzi, Abdul Rahman, (2018). El sistema ético y el sistema mediático: Una lectura de las tendencias cognitivas contemporáneas. Universidad Abdul Hamid Ben Badis, Mostaganem, Argelia, Revista Internacional de Comunicación Social, Volumen (5), Número (3).

  • Hayra, Al-Abdi, (2017). Teoría de la determinación de valores y herramienta de oposición dual (impacto positivo y negativo). El enfoque de oposición dual en el estudio del impacto de los medios de comunicación en el receptor desde la perspectiva de la determinación de valores. Universidad Abdul Hamid Ben Badis, Mostaganem, Argelia, Revista Internacional de Comunicación Social, Volumen (4), Número (1), pp. 52 – 65.

  • Azzi, Abdul Rahman, (2011). Teoría de la determinación de valores en los medios. Túnez: Dar Tunisiana de Publicaciones.

  • Makawi, Hassan Imad, Sayyid, Leila, (1998). Comunicación y sus teorías contemporáneas. Primera edición. El Cairo: Dar Egipcia Libanesa, pp. 239-240.

  • Khadrawi, Zain Al-Abidin Shahat, Imran, Khaled Abdul Latif Mohamed, (2020). Eficacia de un programa en estudios sociales basado en la teoría del aprendizaje social utilizando mapas de comportamiento para desarrollar habilidades de comunicación social en estudiantes sordos en la etapa intermedia. Investigación derivada de una tesis académica especializada en métodos y técnicas de enseñanza, Universidad de Sohag, Facultad de Educación, Revista de Jóvenes Investigadores en Ciencias Educativas, Número tres abril, pp. 773 – 775.

  • Al-Taie, Mustafa Hamid Kazem, (2020). Teorías que explican la violencia y el discurso de odio en los medios. Revista Argelina de Comunicación, Volumen (19), Número (2), pp. 44 – 46.

  • Al-Jabour, Rami, Al-Karimin, Ayman, (2024). Determinantes de la violencia electrónica ejercida a través de las redes sociales tras la interrupción de las relaciones sociales: Estudio de campo en estudiantes de la Facultad Universitaria de Ajloun. Jordania: Universidad de Balqa, Facultad de Ajloun, Departamento de Ciencias Sociales, Revista de Investigación de la Universidad de Najah – B (Ciencias Humanas), Volumen 38(6), pp. 1194 – 1222.

  • Al-Aoufi, Dalima, (2016). El problema de la adaptación de Argelia a la sociedad de la información desde la brecha digital hasta el crimen informático. Revista Al-Hikma de Estudios Mediáticos y de Comunicación, Fundación Tesoros de la Sabiduría para Publicaciones y Distribución, Argelia (6), 8, pp. 158-178.

  • Sabban, Abeer Bint Mohammed, y Harbi, Samah Eid, (2019). La adicción de los estudiantes al uso de redes sociales y su relación con la seguridad psicológica y la implicación en delitos cibernéticos. Revista Internacional de Estudios Educativos y Psicológicos, 6(2), pp. 267-293.

  • Shahata, Inayat, Mohamed Shahata Sayyid, (2022). La cobertura informativa de escenas de violencia en canales de televisión y redes sociales y sus efectos psicológicos en los adolescentes: Estudio de campo. Universidad de Mansoura, Facultad de Artes, Departamento de Medios, Revista de la Facultad de Artes de la Universidad de Mansoura, Volumen 71, Número 71, agosto.

  • Hassan, Ibrahim Hassan, (2023). La relación entre la exposición a las redes sociales y las tasas de violencia entre los jóvenes – Estudio de campo. Revista de Investigaciones y Estudios Mediáticos, Número veinticuatro, pp. 208-269.

  • Farida, Marabet, Dalia Al-Zahi, (2023). Acoso sexual electrónico a mujeres a través de redes sociales: Estudio en una muestra de usuarias de Facebook. Tabna para Estudios Científicos Académicos, Volumen (6), Número (2), pp. 1415-1431.

En segundo lugar: referencias extranjeras

  • Clifford G. Christians, (1997). “La ética de estar en un contexto de comunicación,” en Clifford Christians & Michael Traber, Ética de la Comunicación y Valores Universales, SAGE Publications, Londres, pp. 3-24.

  • Louis Alvin Day, (2006). Ética en la Comunicación de Masas: Casos y Controversias, Cengage Learning, pp. 4-5.

  • Alan M. Robin, (1993). Audiencia y Uso de Medios, Wall One Number One Communication Monographs, pp 98 – 105.

  • Tokunaga R. S., (2010). Siguiéndote a casa; Una revisión crítica y síntesis de la investigación sobre la victimización por ciberacoso. Computers in Human Behavior, 26(3), 277-287.

  • Cheng, L., Silva, Y. N., Hall, D., & Liu, H., (2020). Detección de ciberacoso basada en sesiones: Problemas y desafíos. IEEE Internet Computing, 25(2), 66-72.

  • Hartzler, H., (2021). El problema del ciberacoso: Una revisión de la literatura. International Journal of Psychosocial Rehabilitation, 24(7), 9700-9712.

  • Black, M., (2014). Ciberacoso, Acoso y Victimización entre Adolescentes: Tasas de Ocurrencia, Uso de Internet y Relación con Estilos de Crianza. Tesis no publicada, Universidad de Tennessee, Knoxville.

  • Wachs, S., Vazsonyi, A.T., Wright, M. F., & Ksinan Jisnan Jiskrova, G., (2020). Asociaciones transnacionales entre la victimización por ciberacoso, la autoestima y la adicción a Internet: Efectos directos e indirectos de la alexitimia. Frontiers in Psychology, 11(11), 1368.

  • Yayman, E., & Bilgin, O., (2020). Relación entre la Adicción a las Redes Sociales, la Adicción a los Juegos y las Funciones Familiares. International Journal of Evaluation and Research in Education, 9(4), 979-986. 

  • Yao, M., Zhou, Y., Li, J., & Gao, X., (2019). Exposición a videojuegos violentos y agresión: El papel de la desconexión moral, la ira, la hostilidad y la desinhibición. Aggressive Behavior, 45(11), 671–662.